الشهيد الثاني

259

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولا » بيع « السنبل بحبّ منه أو من غيره من جنسه ، ويسمّى محاقلة » مأخوذة من الحَقل جمع حَقلة « 1 » وهي الساحة التي تزرع ، سمّيت بذلك لتعلّقها بزرع في حقلة ، وخرج بالسنبل بيعه قبل ظهور الحبّ ، فإنّه جائز ؛ لأنّه حينئذ غير مطعوم . « إلّاالعريّة » هذا استثناء من تحريم بيع المزابنة ، والمراد بها النخلة تكون في دار الإنسان أو بستانه ، فيشتري مالكهما أو مستأجرهما أو مستعيرهما رُطَبَها « بخرصها تمراً من غيرها » مقدّراً موصوفاً حالًاّ ، وإن لم يقبض في المجلس ، أو بلغت خمسة أوسق « 2 » ولا يجوز بتمر منها ؛ لئلّا يتّحد العوضان . ولا يعتبر مطابقة ثمرتها جافّة لثمنها في الواقع ، بل تكفي المطابقة ظنّاً ، فلو زادت عند الجفاف عنه أو نقصت لم يقدح في الصحّة . ولا عريّة في غير النخل ، فإن ألحقناه بالمزابنة وإلّا لم يتقيّد بقيودها . « الثانية » : « يجوز بيع الزرع قائماً » على أصوله سواء أحصد « 3 » أم لا ، قُصد قصله أم لا ؛ لأنّه قابل للعلم مملوك فتتناوله « 4 » الأدلّة ، خلافاً للصدوق حيث شرط كونه

--> ( 1 ) كذا ، و « حقلة » واحدة من الجنس ، والجمع : حقول . انظر أساس البلاغة : 91 ، والمصباح المنير ( حقل ) . ( 2 ) إشارة إلى خلاف بعض العامّة حيث خصّ الرخصة بما إذا كانت دون خمسة أوسق . انظر الامّ 3 : 56 ، والخلاف 3 : 95 - 96 ، المسألة 154 و 156 . ( 3 ) أحصد الزرع : حان حِصاده . ( 4 ) في ( ف ) و ( ع ) : فتناوله .